اقتصاد

حذف صفر من العملات السورية… هل يصبح راتب الموظف السوري أربعة آلاف ليرة؟

اقترح أحد الخبراء الاقتصاديين في سوريا حذف صفر من العملات السورية، واصفاً الأمر بأنه سيكون “أعظم هدية من الممكن أن تقدمها الحكومة للمواطن”.
وقال الخبير الاقتصادي السوري بركات شاهين، إنه “لابد أن تفكر الحكومة بالمواطن ووضعه المادي السيئ بشكل جدي، ليس بزيادة 30% على راتبه، بل بحذف صفر من جميع العملات، أي أن تصبح الخمسين ليرة، خمس ليرات وهكذا تعود لوضعها ونختصر 97% من العملة المتداولة”.
وأضاف شاهين، وهو معاون وزير الصناعة السابق في سوريا أن “كل العالم وكخطوة أولى تجاه الإصلاح الاقتصادي، كألمانيا وتركيا وايطاليا، بدأ هذا الإصلاح بحذف هذا الصفر وبهذا تصبح الليرة “ليرة ذهبية” تعادل عشر ليرات، ويكون وضع المواطنين عاد إلى ما كان عليه قبل الأحداث، وهي أعظم هدية من الممكن أن تقدمها الحكومة للسوريين، فتبدأ عجلة الاقتصاد بالدوران وترتفع الثقة بين المواطنين والحكومة”.
وبخصوص هذا المقترح الذي سبق وصدر عن بعض الاقتصاديين في سوريا، تقول الدكتورة في الاقتصاد نسرين زريق لموقع قناة “الجديد” إن “عملية حذف الأصفار من العملات في الدول ذات الاقتصاد المتضخم، وسيلة وهمية وفورية لتخفيض سعر الصرف، وبدأت عشرات الدول بتطبيقها منذ السبعينيات وحتى اللحظة لم تنجح في أي بلد كان، فتركيا حذفت 6 أصفار من عملتها منذ سنوات، وإيران حذفت صفراً، والعراق يسعى لحذف 3 أصفار”.
وتضيف الدكتورة زريق أن “المواطنين سوف يشعرون بتحسن اقتصادي وهمي لأن حذف الصفر سيغير سعر السلع ويغير دخل المواطن باللحظة نفسها، ولكن ستبقى المعادلة ذاتها بالضبط دون تغيير بنسبة التضخم، وسوف ينجم عنها حالة ذعر شديد لدى أصحاب المدخرات والإيداعات ظناً منهم بحالة فقر قد تصيبهم لإنخفاض قيمة أموالهم في البنوك، وهذا سيؤدي مباشرة الى انكماش في الاستهلاك، ريثما تتوضح الصورة ويتم إصدار العملات الجديدة”.
وتحدثت زريق عن تكلفة حذف الصفر والتي “قد تتراوح إلى 7 أو 9 سنت أميركي للورقة النقدية الواحدة ما سيكلف الخزينة السورية ملايين الدولارات لشراء وتصميم عملات جديدة”.
وتضيف أنه “مع وجود الرواتب كما في الحالة السورية بالعملة المحلية، بدون إسناد عقود العمل والتوظيف الى دولرة لهذه الرواتب أي تثبيت الراتب بالدولار وصرفه بالليرة، فإن المواطن سيصحو صباحاً ليجد راتبه أربعة آلاف ليرة، وسعر الصرف 44 ليرة، أي أن راتبه ما زال 100 دولار تقريباً، والأسعار سيراها بدل 250 ليرة لكيلو السكر فرضاً سيجدها 25 ليرة، مدخراته كانت 100 ألف أصبحت 10 آلاف ليرة، وكذلك سعر منزله وسيارته وشركته”.
وترى زريق أنه “في الحالة السورية لا نشكو من تضخم كتلة نقدية ورقية، والمواطن لا يحمل مليون ليرة لا تكفي لشراء خبز، “وهذا المبرر الوحيد لحذف الاصفار عادة، في البلدان التي حذفت الصفر”، وتقول “هذا ليس حلاً لسعر الصرف بل لتخفيف حجم النقود المتداولة، وأوضحت في الختام أن الحل المفترض بحذف الأصفار، “لا يسمن ولا يغني من جوع”.
بواسطة
صدام حسين
المصدر
الجديد
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: