عين ع وطن

أسعار المستلزمات المدرسية في سوريا ترتفع بنسبة 35 بالمئة

تشهد الأسواق في سوريا هذه الفترة، ارتفاعاً كبيراً في أسعار المستلزمات المدرسية من الكتب والقرطاسية والزي المدرسي، وتخطت 35 بالمئة عن العام الماضي، لتقدر تكلفة حاجات الطالب الواحد نحو 25 ألف ليرة.

وفي تحقيق لصحيفة “تشرين” الناطقة باسم النظام نشرته اليوم السبت، فإن الأسرة التي لديها أربعة طلاب في المدارس تحتاج لتجهيزهم مدرسياً أكثر من 40 ألف ليرة كحد وسطي، أي راتب شهر كامل للموظف.

تجار المفرق نقلت الصحيفة آراء البعض منهم، وأكدوا فيها أن ارتفاع أسعار مستلزمات المدارس يحددها تاجر الجملة والمصنع، ففي السنوات السابقة كان الارتفاع عائداً إلى الظروف التي يمر فيها بلدنا، فتاجر المفرق يضع هامش ربح لا يزيد على 25 بالمئة على السلعة، فمثلاً سعر حقيبة المدرسة بالجملة ما بين 600 للحقيبة الصغيرة إلى 1500 ليرة لذا نراها تباع بسعر 1500-2500 ليرة وذلك حسب نوعية القماش المصنعة منه وحسب البائع أيضاً، وكذلك الأمر بالنسبة للألبسة المدرسية والقرطاسية.

ميزانية أخرى

واعتبر حسان وهو أب لثلاثة أولاد في مراحل مدرسية مختلفة، أن موسم العودة إلى المدارس يستنزف ميزانية الأسرة حيث يكلف الطفل الواحد ما يقارب 25 ألف ليرة للحقيبة والملابس والقرطاسية والحذاء، هذا عدا عن الأقساط المدرسية، ولاسيما أن الأطفال يشترون أنواعاً معينة و”ماركات” محددة تحتوي على رسومات أبطالهم من الرسوم المتحركة، الأمر الذي يستغله التجار في زيادة الأسعار.

وعن ارتفاع أسعار الدفاتر أوضح شاهر، وهو تاجر يعمل في القرطاسية، أن هناك صعوبة في الحصول على الورق مع ارتفاع أجور نقل المواد الأولية وفقدانها بشكل مفاجئ في الأسواق وتذبذب أسعار الصرف، إذ إن هناك جزءاً لا يستهان به من القرطاسية مستورد، لذا نجد أيضاً أن أسعارها تأثرت وتضاعفت مع دخول عناصر أخرى مثل ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع محلياً نتيجة ارتفاع أسعار المازوت والكهرباء والفيول على المطابع والمعامل وفقدان بعض القطع التبديلية لبعض المكنات الخاصة بالطباعة على اعتبار أنها مستوردة.

هذا الارتفاع السعري، جعل أمهات لطلاب منهن يلجأن لعدم شراء ملابس أو حتى حقائب جديدة على أن تقوم بإعادة تدوير ملابس العام الماضي، ولكن هذا الوضع لا ينطبق على من هو مقبل على مرحلة تعليمية جديدة تماماً كالإعدادية أو الثانوية مثلاً، والتي تتطلب ملابس بألوان جديدة كلياً..

الراتب هو السبب

أما حنان أم لطفلين فى مراحل دراسية مختلفة فقد أعلنت فشلها فى وضع ميزانية محددة للشراء في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار الذى وجدته بعد أن قامت بجولتها بين المكتبات في المنطقة التي تقطن فيها، مؤكدة أن الأسعار تضاعفت تقريباً عن العام الماضي، وقالت حنان، إنها اشترت حقيبة المدرسة في العام الماضي بـ4000 ليرة، بينما يتراوح سعرها العام الحالي بين 5000-6000 ليرة، لافتة إلى أنها اشترت أيضاً أدوات مكتبية لطفليها حتى الآن بحوالي 15 ألف ليرة ولم تنته بعد.

واعتبر أبو جمال (صاحب محل لبيع الأحذية) أنه لا علاقة للأحذية بموسم العودة للمدارس، حيث إن الأسعار لديه تبدأ من 3500 ليرة للحذاء الواحد ومتوسط السعر يصل إلى 4500 ليرة وهناك تفاوت وفقاً لجودة الحذاء.

الباحث الاقتصادي عابد فضلية، أكد أن الأسرة تعاني حتى إرسال أبناءها للمدرسة، فالطالب أصبح يكلف أسرته ما يقارب 25 ألف ليرة فما حال الأسر التي لديها أكثر من ثلاثة أبناء يذهبون للمدرسة؟.

المشكلة إذاً، حسب فضلية، تكمن في راتب الموظف الذي لا يتحرك ولا يزيد بشكل طردي مع الدخول خاصة لذوي الدخل المحدود والمنخفض، فقد أصبح هناك تضخم بضعة أضعاف بينما الدخل لم يتضاعف.

المصدر
السورية نت
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: