تكنولوجيا

“حرب البقاء”: حمى تعريب ألعاب الفيديو

أُعلن مؤخرا عن تعريب لعبتين من أشهر ألعاب الفيديو هما لعبتا “أساسينز كريد” و”لاين إيج2: ريفيليوشن”، والأخيرة صدرت منها نسخة عربية خاصة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا باسم “حرب البقاء”.

وكانت شركة “إي أي” (EA) المتخصصة في صناعة ألعاب الفيديو قد أصدرت نسخة عربية من لعبتها الشهيرة فيفا عام 2011، ضمت إليها الفرق والبطولات المحلية العربية.

ويعكس هذا التوجه لتعريب الألعاب الإلكترونية أهمية المنطقة لهذه الصناعة، إلى الحد الذي اعتبرت فيه مجلة “فوربس” منطقة الشرق الأوسط “من رواد الأسواق الناشئة في مجال ألعاب الفيديو”.

لماذا الشرق الأوسط؟ ولماذا العربية؟

طبيعة السوق
على عكس الأسواق الغربية المشبعة، فإن السوق العربية تعتبر سوقا ناشئة ومتعطشة لهذا النوع من الألعاب، وفقا لما عرضته غوغل في منتدى ألعاب الإنترنت المنعقد في الصين عام 2017 حول كيفية تحديد مكان ألعاب الهاتف المحمول وتسويقها لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومدى أهمية هذه المناطق لصناع الألعاب في العالم.

الإقبال المتزايد على ألعاب الفيديو
تمتلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى معدل في اقتناء ألعاب الفيديو، إذ بلغت حصتها من شراء جمهورها لهذه الألعاب نحو 25% مقارنة بمثيلتها في أميركا اللاتينية التي بلغت النسبة فيها 13.9%، فيما لم تتخط منطقة آسيا والمحيط الهادئ ما نسبته 9.2%، بينما قبعت كل من أميركا الشمالية وغرب أوروبا في ذيل القائمة بنسبة لم تتجاوز 5%.

كما تمتاز منطقة الخليج بالقدرة الشرائية العالية مقارنة بالدول الأخرى، مما رفع أرباح هذه الشركات من مبيعات هذه المنطقة وحدها إلى حوالي أربعة مليارات دولار عام 2017.

الأعلى في استخدام الجوال والإنترنت
اعتبارا من عام 2017، شهد الشرق الأوسط معدل انتشار للإنترنت بلغ 60% تقريبا. ومن المتوقع أن يستمر هذا الرقم في النمو، فيما يتزايد استهلاك الألعاب عبر الإنترنت بشكل كبير، حيث تواصل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (والأسواق الناشئة الأخرى) تحقيق معدلات دخول أكبر للشبكة العنكبوتية.

وتعتبر سوق الهاتف المحمول واحدة من أكبر منصات الألعاب في المنطقة، حيث إن معدلات استخدام الهواتف الذكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر من الأعلى في العالم، بحسب تقرير الشركة المتخصصة في إحصاءات مشغلي الهواتف المحمولة “جي إس إم أي” لعام 2016.

الفئة العمرية المستهدفة
يعتقد الخبراء أن إمكانية التوسع في استهلاك ألعاب الفيديو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تأتي من حقيقة أن نصف السكان -البالغ عددهم أربعمئة مليون تقريبا- هم أصغر من 25 عاما، وهم يتحدثون اللغة العربية التي تعد من أسرع خمس لغات على مستوى العالم نموا في عدد الناطقين بها، بحسب موقع المركز الثقافي البريطاني في الشرق الأوسط.

أين الشركات العربية من هذه الصناعة؟
لا تزال الشركات العربية تتحسس طريقها في هذه الصناعة، ولا يزال جيل مبرمجي الألعاب العرب يستكشفون هذا العالم الكبير ويعانون من نقص الاستثمار وهجرة الكفاءات التي تجتذبها كبرى شركات العالم لتنتج ألعابا تتحدث العربية.

وكما أن الفرص كبيرة في هذا المجال، فإن التحديات أيضا كبيرة، وهذا ما سنفرد له مساحة أخرى.

بواسطة
رغيد أيوب
المصدر
الجزيرة نت
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: