شباب

“عفاف برو”.. حكاية تفوق ونجاح سورية في امتحانات الثانوية العامة في لبنان

حصدت الطالبة السورية “عفاف سالم برو” المرتبة الأولى في امتحانات شهادة الثانوية العامة بفرعها العلمي في لبنان بعد حصولها على مجموع وقدره 237 من أصل 240 علامة.

وقالت الطالبة التي لجأت إلى مخيمات “عرسال” من بلدة “المشرفة” في القلمون الغربي إنها أضاعت الدرجات الثلاث في مادتي اللغة العربية “درجتان” وفي مادة الفيزياء “درجة واحدة”.

الطالبة التي حصدت عام 2015 المرتبة الأولى في شهادة التعليم الأساسي “التاسع” بمجموع 309 من 310 علامات، أكدت أن حلمها أن تكمل دراسة الطب البشري، مشيرة في الوقت ذاته إلى صعوبة تحقق هذا الحلم في لبنان على الأقل كونه لا يعترف رسميا بالشهادة الثانوية الصادرة عن وزارة التربية في الحكومة السورية المؤقتة.

وتمنت الطالبة لو تحصل على منحة دراسية في تركيا لتحقيق حلمها في دراسة الطب البشري.

وأوضحت “عفاف” التي درست ثانويتها العلمية في مدرسة “شام” لتعليم اللاجئين في مخيمات “عرسال” أن تفوقها لم يكن ليحدث نتيجة مصادفة أو حظ، بل كان نتيجة مثابرة ومتابعة وجهد، إذ كانت تدرس واجباتها بشكل يومي كما تقول ولا تدع أي أبحاث ودروس تتراكم عليها.

ثلاث ساعات وقد تصل إلى ثمانية كان الوقت الذي تخصصه “عفاف” للدراسة يوميا.

وعن أهم الصعوبات التي واجهت المتفوقة تقول “كان عدم توفر المكان الخاص والمستقل للدراسة من أشد التحديات التي واجهتني، فلطالما كانت تمر أوقات يتوجب علي فيها الدراسة في المطبخ، وخصوصا في فترات ازدحام بيتنا بالضيوف والزائرين، كما أن غياب الكادر التدريسي المتخصص والذي يمتلك الخبرة، والمعلومات الكافية في بعض المواد جعلني أضاعف من الوقت المخصص لدراستي لأصل إلى فهم واستيعاب أكثر لتلك المواد”.

“تشجيع المدرسين لي كان له الدور الإيجابي الأكبر لأسير في دروب التفوق والنجاح تقول الطالبة، التي آثرت أن تخص بشكرها مدرسها في مادة الفيزياء “محمود الرفاعي”، الذي كان له كبير الفضل في عشقها وتفوقها لمادة الفيزياء.

ولم تنسَ “عفاف” أن تشكر عائلتها التي قدمت لها كل ما تستطيع من صبر ومتابعة لتصل إلى ما وصلت إليه من تفوق واجتهاد.

“سالم برو” والد الطالبة أشاد بما حققت ابنته بتفوقها من فخر وسعادة له، وتمنى لو يلتفت إليها وللمتفوقين من مثلها القائمون في وزارة التربية السورية في الحكومة المؤقتة، وأن يفتحوا المجال أمام هذه الصفوة من الطلاب السوريين لتحقيق أحلامهم ومتابعة دراستهم العليا عن طريق المنح الدراسية أو نحوها.

ووضع “برو” تفوق ابنته برسم كل من له قرار في مساعدتها لبلوغ حلمها، الذي ولد في مخيمات اللجوء متحديا كل الظروف القاسية والعقبات المزمنة التي تواجه هؤلاء الطلبة في إثبات ذواتهم ورسم مستقبلهم.

المصدر
زمان الوصل
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: