أخبار سوريا

هيومن رايتس ووتش: آلاف النازحين محتجزون في مخيمات الحسكة والرقة

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن سلطات الأمر الواقع في الحسكة والرقة تفرض قيودا غير قانونية على حركة الفارين من مناطق يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” فأمسوا محتجزين داخل مخيمات للنازحين، مشيرة إلى أن هذه السياسة تنتهك الضمانات القانونية الدولية بشأن حق النازحين في حرية الحركة داخل مكان النزوح.

وذكرت المنظمة في تقرير نشر على موقعها أمس إن هذه المخيمات تُديرها سلطات تابعة لـ”مجلس سوريا الديمقراطية”، ولـ”الإدارة الذاتية” الكرديّة، صادرت وثائق هوية سكان المخيمات، ومنعتهم بشكل تعسفي من المغادرة، ما زاد من خطر تعرّضهم للاستغلال وفصل العائلات، وقيّد وصولهم إلى الرعاية الصحية، وكلتا السلطتين تتكونان أساسا من “حزب الاتحاد الديمقراطي”.

قابلت هيومن رايتس ووتش 24 نازحا سوريا من دير الزور والرقة، كانوا جميعا في مخيمات الهول، السد (قانا)، مبروكة، وعين عيسى، أو عبروها في الفترة من شباط فبراير/2017 إلى أيار مايو/2018. قالوا إنهم فرّوا من العنف والاضطهاد فقبضت عليهم “قوات سوريا الديمقراطية” أو “وحدات حماية الشعب”، الجناحان المسلحان لـ”مجلس سوريا الديمقراطية” والإدارة الذاتية على التوالي على نقاط تفتيش عدة وفحصهم أمنيا وضعتهم في 6 مخيمات أسستها بمساعدة منظمات دولية ثم منعتهم من المغادرة.

وتحدثت إحدى العائلات إنه خلال أسبوعين قضتهما في مخيم السد (قانا) في كانون الأول ديسمبر 2017، مات 6 أطفال و7 بالغين بسبب الجفاف أو التسمم أو الإسهال، وعزا عمال الإغاثة الوفيات إلى نقص الرعاية الطبية الكافية والمساعدات الإنسانية للأعداد الكبيرة من النازحين في المخيمات.

وأكدت هيومن رايتس ووتش أنه رغم استقرار عدد سكان خلال زيارتها لمخيمات “الهول والسد وعين عيسى” في أيار مايو، ظلت الرعاية الطبية للأشخاص الذين يعانون من ظروف خطيرة غير كافية وكان على السكان أن يدفعوا تكاليف طريقهم للعلاج في الحسكة، التي كان الكثير غير قادر عليها.

كان أغلب الأشخاص يرغبون في الذهاب إلى المناطق الخاضعة للإدارة الذاتية – حسب المنظمة-، لكن كلا السلطتين لا تسمحان للسوريين بالانتقال إلى هذه المناطق دون كفيل كردي، وعملية الحصول على كفيل صعبة وغامضة حتى أنه في حالة واحدة على الأقل، دفعت عائلات أموالا لأحد السكان الأكراد كي يكفلها.

وقالت المنظمة إن السلطات المحلية أبلغتها إنها لا تفكر في توجيه اتهامات إلى النساء الأجنبيات المتزوجات من عناصر التنظيم وأطفالهن، لذا عليها السعي إلى ترحيلهن إلى بلدانهن إذا كان ذلك آمنا، بالتنسيق مع بلدانهن الأصلية، ويجب رفع القيود المفروضة عنهن داخل المخيمات.

وفي ما يتعلق بعائلات الأشخاص الذين يُشتبه في انتمائهم إلى التنظيم، أوضحت سلطات المخيمات أن القيود المفروضة على حركتهم مردّها مخاوف أمنية تجاه عناصر التنظيم وعائلاتهم وتواصلهم مع بقية السكان، لكن وبخلاف القانون سجلت حالت عقاب جماعي للعائلات من خلال عدم السماح لهم بمغادرة المخيمات، حتى مؤقتا.

المصدر
زمان الوصل
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: