عين ع وطن

إخفاء قسري طويل ثم تعذيب حتى الموت للناشط يحيى شربجي

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن السلطات السورية أخبرت عائلة الناشط السلمي يحيى شربجي بأن ابنها المعتقل “متوفى” دون الحصول على جثته أو تحديد سبب وفاته.

ووفق الشبكة، فإن العائلة -حين إجرائها في الـ 23 يوليو/تموز الجاري معاملة استخراج بيان قيد عائلي من دائرة السجل المدني في مدينة داريا بمحافظة ريف دمشق- أخبرت بأن ابنها مسجل في السجل المدني على أنه متوفى.

وتشير أيضا إلى أن العائلة “صعقت لهذ الخبر، خصوصا أنه قد كتب أسفل اسم يحيى أنه متوفى في 15 من يناير/كانون الثاني 2013 دون وجود أيّة تفاصيل عن مكان الوفاة أو سببها”.

وبحسب الشبكة فإنه “كحال عشرات آلاف العائلات السورية لم تتمكن عائلته من اتخاذ أية إجراءات قانونية لمعرفة أسباب وفاته أو مجرد الحصول على جثَّته، لأن النظام السوري يرفض تسليم الجثث بشكل قاطع”.

وكانت عائلة شربجي قد علمت بوفاة ابنها الآخر محمد في الـ 13 من ديسمبر/كانون الأول 2013 أي قبل نحو شهر من وفاة يحيى، عبر دائرة السجل المدني.

وبحسب العائلة فإن عناصر من فرع المخابرات الجوية كانت قد أجبرت -فيما يبدو- محمد على الاتصال بأخيه وإخباره أنه مصاب في منطقة صحنايا بمحافظة ريف دمشق، وأن عليه القدوم لإسعافه.

ولدى ذهاب يحيى إلى المكان الذي حدده له شقيقه، تبين له أنه كمين فقد قامت المخابرات الجوية باعتقاله، وقد ظل مصيره مجهولا منذ ذلك التاريخ.

من هو يحيى الشربجي

كان يحيى من السباقين لقيادة الحراك المدنيّ في داريا و دمشق، ونبعاً لاينضب للأفكار السلمية التي ساهمت بصناعة تلك الصورة الزاهية للثورة في شهورها الأولى.

كان يحيى يدعو الناس للابتعداد عن شتم النظام، وكان يقول “نحن نريد التغيير….الشتم ليس وسيلة للتغيير”، بل إنه أوعز لعدد من اصدقائه بتشكيل طوق بشري لحماية صور بشار الأسد المنتصبة على جدار المركز الثقافي بداريا، خشية أن يقوم الثوار حينها بحرقها أو تمزيقها عندما تمر المظاهرة أمامها، فتتاح للنظام الفرصة التي يريدها للقول أن داريا لجأت للعنف.

حينها فتح النظام المرعوب من تنامي الحراك بعض نوافذ الحوار في محاولة منه لتهديئ الشارع، وكأنها كانت طاقة الخلاص ليحيى، فتقبلها بشكل إيجابي، وخرج من مكان تخفيه وذهب إلى المركز الثقافي بداريا، وصافح ممثلي الحزب والنظام وألقى أمامهم كلمته الشهيرة التي كانت بمثابة ضمير حي للثورة.

حتى آخر لحظة كان يحيى يراهن على أن أفراد النظام بشر وآدميون…. وبقي على هذه الثقة حتى يوم اعتقاله مع غياث مطر، ومن قابلوه في المعتقل نقلوا أنه كان يكرر ذات الأفكار هناك، ويراهن أنه يستطيع أن يكسر وحشية قلوب أفراد النظام بمقابلتهم بالمحبة.

 

سقط يحيى الشربجي في النهاية ضحية ما آمن به، لكنه أشعل نفسه كشمعة ونبراس لنا جميعا، خصوصاً بعد أن رأينا كيف جرنا النظام إلى العنف والسلاح ليهزمنا…. كان يحيى يعلم أن النظام لا يستطيع هزيمتنا إلا بهذه الطريقة، وكان طوال الوقت يحاول منع وقوع ذلك. “نص مقتبس عن الصحفي إياد شربجي

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: