ثقافةثقافة وفن

نيوز سنتر في رحاب مسجد الفاتح..روعة البناء وأبهة المكان وتذكار الفتح

هنا الفاتح من هنا كان السلام ، أغمض عيناك و لتمضي نحو الشآم

هنا الفاتح نعم الخطى، هنا ألف مقام صوت الحناجر، ورائحة السوق كافية لتأخذك تارة بين أسواق حلب وتارة بعبق الشام.

بالصعود إلى مسجد الفاتح كان باستقبلانا وجوه قريبة جدا من القلب لكن للمرة الأولى نراها وحدها.

وحدة الدم جمعتنا فدخلنا مسجد الفاتح من بابه الغربي، وعلى اليمن كانت مكتبة الإفتاء ترحب بنا وعلى اليسار حديقة تمتد إلى الجدران الشمالية للمسجد.

عندك دخولك لمسجد الفاتح ستستقبلك فسحة سماوية تمتد مئات الأمتار تنتهي بمصلى الموتى، وبالقرب من الباب الشرقي حدائق ونوافير و موضأ للمصلين.

وحده الجدار المحيط بالمسجد هو الباقي منذ بناء المسجد إلى يومنا هذا فقد تعرض المسجد لعدة زلازل أثرت به لدرجة الدمار شبه الكلي.

تشييد المسجد
على إحدى تلال اسطنبول المعروفة بمدينة التلال السبع، وعلى امتداد القرن الذهبي، وبأمر من السلطان العثماني محمد الفاتح بُني جامع الفاتح (Fatih Camii) عام 1463
وانتهت عملية البناء سنة 1470 حيث استغرق المسجد سبع سنوات وسمي المسجد بالفاتح نسبة للسلطان محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية في عام 1453 .

يعتبر مسجد الفاتح أول مسجد تؤسسه امرأة وهي المهندسة زينب فضل الله أوغلو وقد استعانت بتصاميم للمهندس المشهور “أوصريف تايل” صاحب عدة تصاميم في عدة مساجد.

بني المسجد في موقع مكان كنيسة بيزنطية دمرت في الحملة الصليبة الرابعة وقد بناه في ذاك الوقت المهندس عتيق سنان وهو من أشهر المهندسين الأتراك في ذاك الوقت.

يوجد حول المسجد أبنية مشيدة وهذه الأبنية هي 8 مدارس ومكتبة ومستشفى ومطبخ يوزع الطعام والشراب على الفقراء وسوق يحتوي كل شيء فضلاً عن العديد من المقامات المحيطة.

يمتد المسجد على شكل مربع طول ضلعه 325 متراً وله مئذنتان متطابقتان في الشكل، وتظهر على المنبر زخارف خطية اتخذت الطابع الباروكي في التصميم.

أما باحة المسجد فتحيط بها أعمدة وأقواس كثيرة، يتوسطها متوضأ للرجال، وألحق بقسمها الجنوبي مرقد السلطان محمد الفاتح محاطًا بسور زجاجي مزخرف، تحيط بالمرقد جدران  منقوشة بآيات قرآنية وبحديث نُسِبَ إلى الرسول عليه الصلاة والسلام: “لتفتحنّ القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش”.

يجمع هذا المسجد بين طرازين من فن العمارة العثمانية ذلك نتيجة تعرضه لكوارث زلزالية عدة ما أدى إلى عمليات إصلاح متكررة على مرّ الأزمنة لإزالة الأضرار الكبيرة التي لحقت ببنائه القديم، حيث تعرض المسجد الأصلي لضرر بالغ بسبب زلزل عام 1509 وتعرض مرة أخرى لضرر مشابه عام 1557 وعام 1754 أصلح مرة أخرى وتعرض لزلزال انهار جرائه بالكامل عام 1766  وانهارت القبة والجدران به بشكل كلي، أما المسجد الحالي تم بناءه عام 1771  بأمر من السلطان مصطفى الثالث.

لقبة الرئيسية تم بناؤها على أربعة أعمدة ضخمة لقبت بأقدام الفيل لضخامة حجمها إضافة إلى عامودين آخرين علما أنه تحطم بالكامل في زلزل 1766 و لم يبقى إلا أجزاء بسيطة منه.
في عام 1767 كلف المهندس محمد طاهر أغا بإعادة بنائه وتعتبر قبة مسجد الفاتح هي الأكبر بين قباب مساجد إسطنبول.
انتهت رحلتنا عند التكبيرة الأولى من العشاء نام الحمام على جدران المسجد منتظرا فجرا جديدا ومثلما الحمام غادرنا بنتظار زيارة جديدة لمسجد جديد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: