شباب

علا ملص من شبابلك للثورة السورية.. حلم الحرية يتحقق

ملص:المرأة السورية هي الثورة "فمن رحمها تبدأ حكاية كل الأبطال"

فتاة أمرها غريب ومحير, عندما تقرأ مقالاتها تشعر وكأنها تجلس أمامك وتقرأها لك بلسانها.

اختارت أن تكتب بلغة المنزل والشارع , وبرعت في إيصالها بشكل مهذب للقراء…
تكتب في صفحة كريزي في مجلة شبابلك…

 إنها علا ملص شابة ولا كل الشابات جمال بالشكل والكلمة.

ويبدو أن “كريزي” كانت الكلمة التي أرادت علا أن تكون البداية للتغيير وإظهار طاقات الشباب السوري في صفحة من مشروع شبابي اسمه شبابلك..ولكن فوجئت علا بأن التغيير وحلم حرية الذي كانت تحلم به سيتحقق عبر الشريحة التي كتبت “علوش” لها وكان الشباب فعلاً هم محرك التغيير الذي عجزت الصحافة أو الثقافة أو الدراما على التأثير وإطلاق الحريات في بلد لا يتعاطى السياسة ولا يحترم المواطن..

قالت علا ملص كلمتها منذ البداية “أنا مع الثورة..أنا مع الوطن ..مع احترام المواطن..الحرية عالباب وخرجت علا لاستقبالها ودفع الثمن.
كان الثمن الذي دفعته علا ملص إيقاف المشروع الإعلامي الذي عملت فيه مع زوجها إياد شربجي ثم اعتقاله بعد مظاهرة المثقفين هو وأخويها.
ونزلت علا مع الشباب المنتفض تهتف للحرية لتبرهن أن المرأة السورية ليست جزءاً من الثورة بل هي الثورة كلها..فمن رحمها تبدأ حكاية كل الأبطال

ويقول إياد شربجي عن الأحداث التي مر بها مع زوجته علا:
كانت علا تقول لي دائماً: “خدني معك…خدني معك”
وكنت أتهرّب منها وأقول: “أنا أقوم بالواجب عنك وعن جولي”
حقيقة كانت ابنتي على الدوام هي نقطة ضعفي، وكنت أخشى أن تصحو ذات صباح ولا تجد من يرعاها….لذلك لم أكن أسمح بأن نخضع لاحتمال أن تفقد كلينا مرة واحدة….وكان هذا مبرري الدائم لعدم اصطحاب زوجتي….. وكانت ترضخ له في النهاية.
ذات مرة وقفت علا أمام الباب وقالت لي بحزم: “أقسم بالله ما بتطلع إلا ورجلي على رجلك”….قلت لها “وجولي”…ردت والدمعة ترقرق في عينيها: “إلها بسعر كل الولاد اللي عميفقدو أهلهن”

ذرفت دمعة أنا الآخر عندما رأيت ضميرها يبارز قلبها ويظهر ذلك جلياً على وجهها المرتجف وهي تفكّر بجولي….في النهاية اصطحبت علا معي إلى منطقة الميدان بدمشق، كان ذلك في أيلول من العام الماضي، وكانت هذه أول مظاهرة مباشرة تشارك بها زوجتي، ويومها التقطت لها هذه الصورة….
لن أنسى ذلك اليوم ما حييت…. يومها وضعت على المحكّ تماماً عندما هجم شبيحة حارة العواينية وبدؤوا إطلاق النار علينا….. حينها فقط أدركت شعور من يفقدون فلذات أكبادهم وأهليهم….كنت مرشحاً في أية لحظة لأكون مثلهم… ولا أخفيكم أنني ضعفت في حينها وأخذت زوجتي على عجل وهربنا رغم أنني كنت أحرص على البقاء لآخر لحظة من المظاهرة لأسجّل كل ما يحدث وأنقله للناس.
عندما عدنا للبيت ظننت أن علا اكتفت من الأمر على مبدأً (فئّت الدمّلة) …. لكن ما حصل أنها من يومها صارت رفيقتي في معظم المظاهرات التي كنت أحضرها.
تحية لك يا علوش….إنت زوجة…وسوريّة حرة…ورفيقة درب….وفوق كل هذا وذاك اشتقت لك ولجولي.

 نعم اشتاق إياد لزوجته وابنته بعد غياب صعب وإجبار الأب على السفر من أمام جلاديه ولكن الأم والصحفية لا تزال تحضر لمشروعها الأكبر وهو تربية ابنتها جولي لتكون حرة في سوريا الحرة وتفتخر بما قدمه السوريون

وتقول علا “من وقت تزوجنا أنا واياد من 6 سنوات
كل فترة نروح نزور قبر البطل (يوسف العظمة)…..وطول الوقت بالسيارة نحكي عنه..ونحكي كل مرة ونعيد نفس الكلام وكل مرة نحكيه بذات الحب والفخر …
وكان دائما إياد يقول: بكرة بس يصير عنا ولاد أهم شي نعودهم على هادا النوع من المشاوير ونخبرهم عن تاريخنا و ابطاله..
وصلت جولي..ضوت حياتنا…السنة الماضية وهي السنة ..ولسع ماوفينا بالوعد مع جولي..
بس سوريا عالوعد….زحمة ابطال…زحمة شهداء…وتاريخ عم ينكتب من جديد يا وطني…لصغار سوريا الجاية…
عقبال ما نحتفل بجلاء الاحتلال الاسدي عن سوريا الحرة الأبية.
عمّار يا بلدي.

نيوز سنتر
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: