ثقافة وفن

أبو صبحي الدرة..أكبر متظاهر سوري إرداةٌ تكسر الحديد

صاحب الكرم والكرامة والتاريخ والثورة ثار فجاد بروحه وعلم الناس مالجود

لم يستطع نظام البعث أن يوئد البطولة فينا كسوريين، ورغم المحن الذي عاشها جيل البعث إلا أن الكثير منهم رغم كبر سنه شارك في ثورة الشباب السوري.

ومن ينسا الثائر الشيخ الثمانيني “بائع البقدونس” في يوم الجمعة العظيمة حين أنشد قصيدة شاعر الشام شفيق جبري بين متظاهري دوما الابطال:

 يافتية الشام للعلياء ثورتكم .. وما لايضيع مع العلياء مجهود

جِدتم فسالت على الثورات أنفسكم .. علّمتم الناس في الثورات ما الجود

بنيتم الملك من أشلاء عترتكم .. يوطد الملك مهشوم ومحصود

تلكم قريش وأنتم في ذؤابتها .. وحي إليكم على الأيام أن سودوا

و للعروبة في أظلالكم لجب .. لها من الوحي و القرآن تأييد

ما في النعيم عن استقلالكم عوض .. وكيف ينعم مغلول ومصفود

فإن جمعتم شتات الأمر بينكم .. فالملك متسع الأفياء موطود

إن لم يكن مضر الحواء سيدة .. فما يقر عيون العرب تسويد

فعلاً..كيف ينعم مغلول ومصفود ..قرر الحاج الثمانيني أبا صبحي الدرّة منذ البداية خلع الأصفاد التي قيد بها ويجمع شتات أحزانه على وطن سليب وأحلام شاب ضاعت في غفلة من الزمان..لكن الوقت لم يفت استطاع أبو صبحي أن يشارك وصدحت هتافاته عالية..استغرب منها الشباب.

لكن هتافه وأشعاره لم تدم طويلاً..اغتالته رصاصة غدر من قناص آثم أسكت جسد صاحب الكرم والكرامة والتاريخ والثورة الذي صرخ في أولها بمشهد من أجمل مشاهدها وهو ينتظر تحقيق حلمه في التحرر ورؤية سوريا الحرة.

وكتب أحد الصحفيين يقول: لم أكن أعرف أن تجارة (حزم البقدونس) في بلدي تهدد الأمن الوطني والقومي ..

ولم أكن أعرف أن أوراق البقدونس هي شعار الإرهاب ..ولم أعرف أنها حشائش تلك البذرة الطائفية ..

ولم أعرف أنها تهدد المكانة المرموقة والمخملية لكل المشايخ في بلدي ..ولم أعرف أنها تمثل الفكرة التطرفية والإلحادية ..

ولم أعرف أنها تمثل ” ديالكتيك مادي تثير مخاوف المشايخ ..أو تلك الفكرة التي تتملق في عالم الصمود والتصدي ..هي كلمات من الفكر والقلب ! للوطن ..

 ويتابع “في بلادي يقتل كل من يتاجر بهذه الورقات الخضراء .. هذا هو الشيخ الدوماني .. يموت على رأس عمله وفي مكتبه ..هذا هو الرجل الذي قال ولا زال صدى كلماته يدوي حتى الحدود التركية ..” جدتم فسالت على الثورات أنفسكم .. علمتم الناس في الثورات ما الجود؟ “.الله يرحمك ..دمك الأحمر جعلني ماسكاً القلم الأحمر شاطباً من حياتي كل القوائم السياسية والدينية.

شهيد دوما الحاج الثمانيني أبا صبحي الدرّة .راح يرفع من المعنويات وكان ما يريد..دوما ثارت والشام جادت والنصر آت.. إلى جنات الخلد سنتابع المسيرة.

نيوز سنتر
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: