بورتريه

نيوز سنتر ينشر خطبة الدكتور إبراهيم عبد الله السلقيني

من يريد إعلانها حرباً طائفية لن تقلب، وسيصلح هذا البلد لأن الله مسح جيلاً وبدأ جيلاً جديداً

قال الدكتور إبراهيم عبد الله السلقيني “عندما قدمت لهذا البلد قلت يا رب إن في هذا البلد من الفساد مالا يصلحه عشرون عاماً أو خمسون عاماً من العمل لكنني كنت أكذب بصري وأذني وجوارحي كلها وأقول صدق رسول الله عندما قال ((اللهم بارك في شامنا ويمننا)).. إذاً ستصلح البلد رغماً عني وظللت أكذب جوارحي وعيناي…وإذ بي أفاجئ بأنها ستصلح””.

ودعا الدكتور إبراهيم عبد الله السلقيني في عزاء أحد الشهداء في حلب، إلى إقران القول بالعمل، حيث قال لأحد أباء الشهداء ((إننا نتكلم كلمات ويوم القيامة تكون شاهدة علينا إن لم نطبقها ونحاسب عليها أمام الله وتكون علينا حسرة…لكنكم تفعلون أشياء عظيمة من الصبر على المصيبة بعد وقوعها وهذا أعظم عند الله لأن الله يريد أفعالاً وليس أقوالاً..يريد أن نتوجه إليه سبحانه وتعالى.

**على الناس أن يتفكروا ولو لمرة واحدة 

وأضاف السلقيني في خطبته التي ينشرها موقع نيوز سنتر ((النبي عليه الصلاة والسلام جاء بالحنيفية ملة سيدنا إبراهيم ولو نظرنا بالحنيفية لوجدنا أنه تقوم على هز كيان الأصنام وهيبتها.
وهنا نتذكر سيدنا إبراهيم عندما كسر جميع الأصنام وترك كبيرها وهو قادر على تكسيرها كلها..ترك كبيرها ليفكر الناس ولو لمرة واحدة أن هذه الأصنام لا تضر ولا تنفع في هذه الدنيا..لعلهم يتفكرون.

هذا الفعل الذي فعله إبراهيم عليه السلام كانت ضريبته غالية فجاء النمرود الذي كان يستعبد البشر باسم الأصنام وباسم كذا وباسم كذا، جاء محرجاً أمام فعلة إبراهيم فكيف ستتكلم الأصنام وكيف ستدافع عن الناس وهي لا تستطيع الدفاع عن أنفسها…كيف تدافع عن الناس الذين يتخذونها آلهة وهي لا تستطيع الدفاع عن أنفسها وتتحطم أمام أعينهم، وهنا فقد النمرود هيبته وفقد سلطانه وفقد قوته وهنالك قال ((حرقوه وانصروا ألهتكم))…

**قتل الإنسان هو وسيلة فرعون لبسط سلطانه في الأرض
وتابع السلقيني إذاً قتل الإنسان هو وسيلة فرعون لبسط سلطانه في الأرض..وقتل الإنسان هو الذي حدث أيضاً عندما جاء فرعون بالسحرة ليهزموا موسى فلما تأكد السحرة أن موسى على حق أمنوا..فماذا كان موقف فرعون: ((أأمنتم له قبل ان آذن لكم))-أنا لا أمنعكم ولكن خذوا إذني قدموا طلب فإذا كان عندك قوة تخلص بسرعة وإذا لم يكن تأخذ العملية خمس وعشرين سنة.. حتى لا تذهب هيبة فرعون.

وبين الدكتور ابراهيم عبيد الله السلقني في خطبته التي ينشرها موقع نيوز سنتر أن الشيء الذي نحيا لأجله هو الإيمان بالله سبحانه وتعالى..له نحيا وله نموت ولا يوجد شيء في الدنيا يستحق الإنسان أن يحيا لأجله غير هذا..وقد كان كل واحد فينا قبلاً يفكر بمصلحته الشخصية ثم أصبحنا نرتقي قليلاً فأصبح الواحد منا يفكر بمصلحة عشيرته ثم ارتقينا قليلاً فأصبح الواحد منا يفكر بمصلحة مدينته أما الآن فأصبحنا نفكر بشيء واحد هو أن تكون كلمة الله هي العليا..لا إله إلا الله تكون الأعلى في الوجود.

**الشهادة مراتب

وفي رده عن سؤال إن كان من يخرج في المظاهرات شهيداً يجيب السلقيني بقوله ((أنت الذي تحدد إن كنت شهيداً أو لا فإن كان لحمية أو طلب حق من حقوق الدنيا فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ((من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد))…وأضاف لكن الشهادة مراتب من قتل لتكون كلمة الله هي العليا..هذا في أعلى درجات الشهادة والمسلم يجب ألا ينظر للمرتبة الدنيا في ظل وجود المرتبة العليا.

واسترجع الدكتور ابراهيم بدايته في العمل الدعوي وقال عندما قدمت لهذا البلد قلت يا رب ..إن في هذا البلد من الفساد مالا يصلحه عشرون عاماً أو خمسون عاماً لكنني كنت أكذب بصري وأذني وجوارحي كلها وأقول صدق رسول الله عندما قال ((اللهم بارك في شامنا ويمننا)).. إذاً ستصلح البلد رغماً عني وكذبت جوارحي وعيناي..وإذ بي أفاجئ بأنها ستصلح وستكون مرجعيتنا جمعينا لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وسيكون مبتلانا جميعاً أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وسنصرخ بها في كل مكان ((لا إله إلا الله والله أكبر وحسبنا الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا اليه راجعون وليس لنا إلا إياك يالله ومن لم تعجبه هذه الكلمات فليقدم استقالته من حياتنا فإننا لا نحيا إلا بالله وعلى الله ومن أجل الله سبحانه وتعالى.

 **إصلاح الأمة قد بدأ
وتطرق السلقيني إلى كلمات علمنا إياها أبائنا عندما كنا صغاراً عندما كانوا يؤذنون في اليمنى ويقيم باليسرى لتبقى الرسالة مطبوعة بالقلب..وإذا لم تخرج بعد سنة أو عشر سنوات ..قسماً بالله ستخرج ولو بعد حين..فالله سبحان وتعالى يقول {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ }هود57

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول أعمار أمتي بين الستين والسبعين ..يعني إذا طلعنا عن الخط ووصلنا إلى ستين أو سبعين سنة فساد فمن عهد سقوط الخلافة إلى الآن انتظر عشرين سنة فقط..وهنا نقول العمر إلك كل الفساد ذهب لأن الله استبدله..مسح جيلاً وبدأ جيلاً جديداً يتوجه إلى الله ولا يتوجه لغيره، يعبد الله ولا يعبد غيره من شجر أو إنسان أو حجر..
وأنا نفسي عندما أنحرف عن الجادة تقلون لي بدأت تخطئ، شكراً لك بدأت تخطئ -لأني إنسان يمكن أن أنحرف- لكنكم رغم كل شيء ترجحون الصحيح لأن مرجعيتنا لله والرسول وليس لفلان أو الشيخ فلان.

فالشيخ نفسه إذا كفر وأعلن الحرب على الله ورسوله نقول له كنت شيخ عندما كنت على ملة محمد صلى الله عليه وسلم وعندما كفرت أنهينا لك خدماتك.
وشدد السلقيني على مسألة أن مرجعيتنا لله..ومن كان سقفه منخفض ومصلحته عند فلان وعشيرته وغيرها فليحاول أن يعلي سقفه ومن الآن فصاعداً لن تبقى أسقف منخفضة، ومن الآن فصاعداً كل إنسان يفسد بالأرض- قسماً بالله ولو على خطوة من الإفساد سيقلبها الله شر ونقمة- ومن يريد أن يعلنها حرباً طائفية لن تقلب حرباً طائفية رغم إرادته…يريدها حرباً عشائرية: قسما بالله سنحمل دمائنا على أكفنا..يريدها حرباً أهلية: لا والله المسلم لا يحمل سلاحاً على أخيه المسلم.

وقال ((كلنا سنقول الله أكبر ومن ينزعج منها فلسنا مسؤولين عنه، فالله أكبر نقطة التقاء بيننا نحن المسلمين ولا نختلف عليها لأنها ستكون نقطة التقاءنا بحبيبنا محمد صلى الله علينا وسلم.وهذه الرسالة التي بدأ الرسول بعثته بها ثلاثة بالسر وعشراً جهراً ولقي أصناف الأذى وقتل عشرات الصحابة الذين كان يمر بهم ويقول لهم صبراً أل ياسر إن موعدكم الجنة..كنا نقرأ سيرة النبي والآن نعيش فيها.
وأضاف السلقيني في مرحلة من المراحل انتقل المسلمون إلى المدينة لتكون كلمة الله هي العليا وفقد الكثير من أقاربه لتكون كلمة الله هي العليا…ومنهم حمزة الذي غضب على من قتله ولكنه عفا عنه عندما أسلم وهذا هو الهدف.

**الاستفادة من أخطاء الثورات التي سبقتنا: لا دم بيننا
وختم السلقيني في خطبته التي ينشرها نيوز سنتر إلى ضرورة الاستفادة من أخطاء الثورات التي سبقتنا كما في ليبيا ولا يوجد بيننا دم ونحن لدينا هدف ورسالة كل واحد يجب أن يسمعها ويصبح لدينا نقطة التقاء بين المسلمين والمسحيين واليهود هي الله عز وجل ولكن هناك أناس لا يردونها نقطة التقاء وهنا لا تكون حربهم معنا بل مع الله تعالى فلا يلومن إلا نفسه ومن يضع جبروته أمام إرادة الله ينكسر.

يذكر أن وزارة الأوقاف قامت بعزل الدكتور إبراهيم عبد الله السلقيني من مسجده (( أويس القرني في حي صلاح الدين بحلب)) في بدايات الثورة السورية لأنه صدع بالحق وحدد موقفه بالإصلاح وطلب الحرية والكرامة استقاه من وحي كلام الله عز وجل القرآن .

نيوز سنتر
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: