بورتريه

الشيخ كريم راجح: كل ما اشتريناه من الأسلحة والدبابات أصبحت حربٌاً علينا وسلمٌاً على أعدائنا

الشعب هو الحاكم والحكومة هي المحكوم فلا يجب أن يُداس ويُسلط عليه ما يسلط

لم يحد شيخ قرار بلاد الشام الشيخ محمد كريم راجح عما طرحه للنظام وللرئيس السوري بشار الأسد لوقف الحل الأمني وأعمال العنف التي يرتكبها النظام واللجوء إلى رفع الجور عن الشعب.. هذا الشعب الذي ينبغي على الحاكم أن يعرف قيمته وأنه ليس شعب يُداس ولا يُوطئ ولا يُسلط عليه ما يُسلط عليه الآن.

موقع نيوز سنتر ينشر خطبة الشيخ كريم راجح الذي بدأها بضرورة تقدير شهر رمضان قدره وأن نعرف له قيمته فهو شهر الله وأنه شهرٌ نزل فيه القرآن الذي أخرج الناس من الظلمات إلى النور وهادهم إلى الطريق والصراط المستقيم

وطلب الشيخ راجح الاكثار في هذا الشهر من قراءة القرآن وإن هجره العصاة الضالون وأكثروا في هذا القرآن من قيام رمضان وإن هجر ذلك الملحدون الذين يعيشون في جو أوربي غربي إلحادي كامل وصوموا رمضان وإن أفطره أولئكم الضالون وتجاهروا بالإفطار وهم يحاربون الله جهرا نهارا ولا يخشون العواقب والله سبحانه وتعالى ((وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) )) آل عمران

ونحن في العشر الثاني منه – أي في الثلث الثاني من هذا الشهر الكريم – فنسأل الله عز وجل أن يأتينا سُئلنا وأن يغفر ذنبنا وأن يهدينا إلى الحق وأن يولي علينا خيارنا ولا يولينا علينا شرارنا, اللهم الأمر كله بيدك فإن شئت أن تهدينا هديتنا وإن شئت أن تُضلنا ونسأل الله العفو منه فإنك قادرٌ على ذلك, فإنه من يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ومن يُضللْ فلا هادي لهُ, فلذلك أيها الأخوة: هذا شهرٌ عظيم ينبغي أن نقدرهُ قدره وفي هذه الأيام ينبغي أن نتوجه إلى الله وإن تركهُ الكثيرون من الملحدين والضالين, وأن نتوجه في ليلنا عند قيامنا وفي ليلنا عند تهجدنا وأن نتوب إلى الله توبةً نصوحة عسى الله جل جلاله أن يدفع البلاء عن بلادنا وعن بلاد المسلمين وأن يرفع الغُمة التي أحاطت بنا من كل جانب.

وقال راجح ((فإنها ما كان لدمشق عهدٌ فيما تراه الآن ونحن الآن نرى أن بلادنا تحترق وتغرق وتصاب بأنواعٍ من البلايا ولا نزال في أول الطريق ولا نعرفُ ماذا خبئا القدر, لذلك توجهوا إلى الله أن يصلحنا وأن يصلح أمتنا وأن يهدينا سواء السبيل ونحن شعب ضعيف لا نملك سلاحاً ولا نملك قدرات وإنما نحن نعيش بصدورنا وبأبداننا وبلحمنا ودمنا.

فأرجو ممن يملكون السلاح أن يعرفوا أن هذا شعبهم وأن هذه الشعب الذي وضعهم على كراسيهم, ولذلك ففي نظري أن الشعب هو الحاكم وأن الحكومة هي المحكوم والكلمة دائماً هي للشعب ولا يمكن أن نتجاهل هذا الشعب والذي وقف وعلى مدى أربعين عاماً يقول كلمته في أن يجعل هؤلاء أسياداً على كراسي الحكم, ينبغي أن يُعرف قدره وأن تُعرف قيمته وأنه ليس شعب يُداس ولا يُوطئ ويُسلط عليه ما يُسلط عليه الآن.

والله إن الذي ينظر الآن إلى هؤلاء الذين يجلسون تحت الجسر وأنا أتٍ – إلى صلاة الجمعة – ليقول: إن في دمشق لحوماً فاخرة طيبة وأن هناك وحوشً تريدُ أن تأكل هذه اللحوم وتنتظر الدقيقة التي يخرج فيها هذا الإنسان الذي هو في نظرهم لم يعد عقلاً ولم يعد فكراً ولم يعد إيماناً ولم يعد إنساناً ودعوني من الإذاعات ودعوني من الشاشات فل أتكلم على الواقع لم يعد هذا الشعب الذي يدخل المساجد في نظر هؤلاء إلا لحماً صرفاً, فالخروف عند من يريد أن يأكله ليس عنده الخروف إلا اللحم فقط ,فهؤلاء الذين يخرجون كأن هؤلاء في غابة و رأوا فرائس فيذهبون إليها وبيدهم السلاح وبيدهم هذه العصي الكهربائية, ولو أن الرجل ضُرب وأصيب فلا يتركونه يضرب ويصاب و يشفقون عليه, وإنما يجتمع عليه الثلاثةُ والأربعة وينهالون عليه ضرباً .

ووجه راجح خطابه الى الرئيس السوري بشار الأسد بقوله ((يا سيادة الرئيس ألا يبلغك هذه الوحشية!

يا سيادة الرئيس أنا أُخاطبك من على هذه المنبر ألا تبلُغكَ هذهِ الوحشية وهذا العنف!

فدمشق أصبحت غابة وأن حمص أصبحت غابة وحماة أصبحت غابة لعلهم لا يوصلون إليك ما يجري.

وحين وقعت هذه الواقعة في دمشق اختارت الدولة الحل الأمني، ولكنهم لو جلسوا على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم لاختاروا غير ذلك ولرأوا أن الرفق الذي عند رسول الله يأبى ذلك للمسلمين الذين يعشون تحت جناحيه فقد كانت حياته صلى الله عليه وسلم رفقا (( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ )) الفتح آية 29

وأشار راجح أن مدرسة رسول الله صلى عليه وسلم ليست حرباً على الأخوة الذي هم في الداخل وإنما هي حرب على الأعداء ونحن الآن انعكس الأمر عندنا فنحن كل ما اشتريناه من الأسلحة والدبابات أصبحت حربٌ علينا ولكنه سلمٌ على أعدائنا هل يجوز هذا!.

وأضاف راجح في الخطبة التي نشرها موقع نيوز سنتر ((يا أيها الناس نحن شعبٌ مسالم فلا نقابل بالأسلحة..ضربته ووقع.. دعه..لا وأيضاً وأيضاً ,فلو جاء أبوه أيضاً من أجل أن ينقذه فإنه يُضرب أيضاً, وإذا كان ما بلغني أنه لو ذهب إلى المشفى فسيتبعه في المشفى, وفي المشفى ربما يكذب هؤلاء ويدعون أن المصاب تعرض للسرقة وللضرب)).

وتابع ((يا أخونا.. يا أيها الرئيس.. اتق الله في هذا الشعب..احكم شعباً يحبك… احكم يقدر لك قدرك.. احكم شعب يرضى عنك.

نحن عالمنا وجاهلنا وذكرنا وأنثانا وكبيرنا وصغيرنا مسالمون، لكن هذه الشدة التي أصابتنا على مدى أربعين عاما لا يصبر عليها أحد، وكنت أسمع من قديم مثلاً يقول “الجور ما بيحملو التور” فإذا قمنا نقول نريد كذا ونقول نريد كذا, تُسلط علينا أسلحتنا التي اشتريناها من أجل أن نُقاتل عدونا, وهاهي إسرائيل أصبحت دولة تستطيع أن تستولي إذا شاءت على الشرق الأوسط وإنما تُسند من قبل هؤلاء الحكام الذين من حولها وهم أصبحوا وكانوا ستار لها هم الذين يحومونها)).

وقال شيخ قراء بلاد الشام ((أردت أن أقول في هذا اليوم كلمة الحق وقلتها من قبل وقلتها وجاهاً وقلتها في الغيبة وإني واللهِ ناصحٌ أمين كما قلت أكثر من مرة أن ليس لي غرض إنما غرضي سوريا ..غرضي سوريا.. شعب سوريا, بلاد سوريا حتى الغصن الصغير أنا أخشى عليه أن يُصاب)).

مستشهداً بثاني الخلفاء الراشدين بقوله ((إذا جاعت نملةٌ في عهد عمر سُئل عنها عمر يوم القيامة فهذه هي مدرسة رسول الله اللهم أشهد أني ناصح , اقبلوا النصح, سيدنا عمر عندما طعن جعل الأمر شورى بين ستة أشخاص وفيهم عبد الله بن عمر وشرطَ أن لا يكون خليفة ولكن يُأخذ رأيه فقد كان ذا رأي – يعني انتخبوا من هؤلاء الستة واحد على ألا يكون ابن عمر بن الخطاب – فقالوا يا أمير المؤمنين: لماذا نحن يمكن أن نكون خلفاء وهو لا, فقال: حسبُ آل الخطاب أن يُحاسب عنهم واحد عن أُمةِ محمد صلى الله عليه وسلم.

وأكد الشيخ كريم راجح ((الحكم مسؤولية وليس استمتاعا , الحكم وسيلة من أجل نشر الخير ورفع أمر الشعوب الإسلامية وليس هو غايةً لغرضٍ أخر, وهذه الأغراض لو سئلت الصغير في بلدنا لعرفها)).

وقال ((يا سيادة الرئيس اتق الله في هذه الشعب اتق الله في هذه اللحوم, هذه اللحوم يا أخي تُسمن من أجل أن تذبح!

لكن للأسف لا تُأكل ولو كانت تُأكل لجعلنا لكم في ذلك معذرة هذه لحوم لا تأكل ((ولقد كرمنا بني آدم )) أين تكريم بني آدم ؟!

فسيدنا علي رضي الله عنه عندما قام الخوارج يقاتلونه, فقال لهم سيدنا علي : ” إذا انهزم واحد فلا تتتبعوه دعوه ينهزم فهو مسلم”, أما في الوقت الحالي فهؤلاء يجهزون عليه حتى يموت فهذا شيء لا يجوز.

يا سيادة الرئيس هذه مدرسة رسول أرجو أن تجلسوا حولها لتقرؤوا سيرته أنتم ومن معكم لتتعرفوا أن الأمور لا تُأخذ بالشدة وإنما تُأخذ باللين وبالعقل.
أوردها سعدٌ وسعدٌ مُشتمل ….. ما هكذا يا سعدُ تُوردُ الإبلُ

وختم راجح في الخطبة التي نشرها موقع نيوز سنتر ((لا أزعم وأنا على هذا المنبر أنني أهلٌ أن أُخاطب الناس بهذا الخطاب أو أن أُخاطب الدولة بهذا الخطاب, ولكنني أنا أُخاطب من كلام الله وكلام رسوله, اتقوا الله, والله هناك عرض على الله, ما يعرف هؤلاء الذين في ذممهم هؤلاء القتلى الذين لا يحصون ماذا يجيبون الله عليه يوم القيامة , ماذا؟! وحتى الذين يقتلون الآن ويضربون إذا كان بأمرٍ فأيضاً هم مسئولون عن هؤلاء الذين يضربون.

وأسأل الله أن يُفرج عن هذه البلاد وأن يعطي كل ذي حق حقه, اللهم من كان ظالماً فخذه أخذ عزيزٍ مُقتدر ومن كان عادلاً فوفقه للخير ولكل خير، إنك على كل شيء قدير.

نيوز سنتر
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: