بورتريه

نيوز سنتر ينشر رسالة منتهى الأطرش للدروز الشبيحة: عليكم الوقوف إلى جانب الثوار من أجل الحرية والديمقراطية

هذه الثورة لا مكان فيها لصراع بين أقلية أو أكثرية بل هي ثورة لإنقاذ سوريا من فساد وقمع النظام

نيوز سنتر – عماد الطواشي  – محمد فراس منصور
هي ابنة سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى  ضد الانتداب الفرنسي العام 1925? عملت المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) تمتهن مهنة المتاعب ومع ذلك تصر على مواصلة دربها دون تعب وتعد المرأة السورية أساس التحرر وتعتمد دوما على الشباب.

منتهى الأطرش ابنة جبل العرب لم تغب عن بنبض الثورة السورية وتنقلت تهنئ أهلها في سوريا في زفاف شهدائهم، مصممة بأقوالها وأفعالها على متابعة مشوار الثورة وإسقاط النظام الذي سلب الشعب الإرادة والكرامة ويعتمد على الأمن والشبيحة للوصول إلى غايته على حسب تعبيرها، وهو وأحد تراكمات الماضي.
تقول منتهى ابنة زعيم الجبل ((لا عودة إلى الوراء ونريد إسقاط النظام، ونريد بلدنا حرة دون تدخل أجنبي وجميع الطوائف ستكون يد واحدة ولا حوار مع قتلة الأطفال، وعلينا أن ننسى الخلافات الداخلية والوطن أولاً، والشعب السوري واحد)).

تعلنها بصراحة أن «النظام الغاشم يغري فقراء الدروز بالمال ويطلب منهم الانضمام إلى الشبيحة ورغم كل ذلك أهالي جبل العرب ينتصرون للثورة السورية».
عن هذه التفاصيل وغيرها نيوز سنتر ينشر الحوار الأتي مع الناشطة الحقوقية منتهى الأطرش:

**أشار النائب جنبلاط إلى أنه «حانت ساعة الفرز داخل طائفة الموحدين الدروز في لبنان وسورية بين من يدعمون النظام وبين من يؤيدون الشعب السوري في نضاله المستمر نحو سورية ديموقراطيّة متنوعة». ما رأيك بالموقف الأخير لزعيم المختارة؟
النائب وليد جنبلاط قارئ جيد للأحداث والتطورات في المنطقة، والتصريحات الأخيرة التي أدلى بها تؤكد وقوفه إلى جانب الثورة السورية، وأنا من جديد أشكره على موقفه بدعم حق الشعب السوري بالحرية والديمقراطية، وهو في مواقفه الأخيرة أكد لنا أنه مع الثوار في سورية من جبل العرب إلى دمشق ومن مدينة حمص الجريحة إلى دمشق ومن حلب إلى ادلب. التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الأستاذ وليد جنبلاط تبرهن بشكل قاطع على أنه مع الثورة ضد الطغيان وأنه أدرك بعد تجربة والده المعلم الكبير كمال جنبلاط أهمية الحرية والديمقراطية المستمدة من الشعب.

** كيف تقاربين ما تقدم به جنبلاط في رسالته الثالثة إلى أهل جبل العرب؟
أتمنى أن يتلقى كل الدروز في جبل العرب الرسالة التي وجّهها الأستاذ وليد جنبلاط. هذا النظام الغاشم يغري فقراء الدروز بالمال ويطلب منهم الانضمام إلى الشبيحة ويستعمل بعض عملائه لتوزيع السلاح على الدروز. ورغم كل هذا الضغط فإن أهالي جبل العرب ينتصرون للثورة السورية.

**ما الأخبار التي تصلك عن الحراك الشعبي في المناطق الدرزية؟
أنا موجودة الآن في الشام بحكم انتقالي في فصل الشتاء إلى دمشق، والأخبار التي تصلني من بعض الأقارب تؤكد التطور السريع للحركة الثورية وخصوصاً بعد الأحداث المؤلمة والمفجعة في حمص وحماة والرستن وإدلب. فهذه الأحداث أعادت إحياء الشعور القومي لدى الدروز. وأنا موقفي من النظام ليس وليد اللحظة، فقد ناضلتُ لفترة ثلاثين عاماً وما زلت أناضل وأقول مجدداً للثوار الشرفاء أنا إلى جانبكم ووراءكم، ولن أتخلى عن موقفي هذا رغم البطش والقتل الشديدين.

 *** الدروز جزء لا يتجزأ من الشعب السوري المناضل وهم مكوّن أساسي لصنع مستقبل سورية
** هل دروز سورية اليوم أمام امتحان العروبة؟
تاريخ الدروز في جبل العرب يؤكد أنهم جزء لا يتجزأ من العروبة والنضال الوطني وهم يقاومون الطائفية وشعارات التقسيم التي يروج لها النظام، والدروز جزء لا يتجزأ من الشعب السوري المناضل وهم مكوّن أساسي لصنع مستقبل سورية.

ليس لدى الدروز أي نية للانفصال وحيويتهم وتاريخهم ونضالهم يبرهن على أنهم امتداد لأبناء الوطن العربي. الدورز جزء من أبناء سورية الحبيبة رغم محاولات التشويه والتهديد التي يلجأ إليها النظام. ومنذ فترة تمّ استدعاء بعض مشايخ الطائفة الدرزية من النظام وقالوا لهم: أنتم أقلية ونحن أقلية وعليكم دعمنا، وها هو حزب البعث الذي يدّعي العروبة والعلمانية يستخدم الطائفية للبقاء في السلطة. الدورز في سورية ليسوا أقلية وهم أكثرية بانتمائهم الوطني وبشراكتهم في صنع مستقبل سورية.

***رسالة لأهالي الجبل
** هناك تحذيرات للدروز من «الانجرار خلف الشبيحة»، بماذا تطالبين اليوم أهالي جبل العرب؟
هذا موجود على أرض الواقع وقد قلته لك في السابق. بعض ضعاف النفوس والفقراء يتم استدراجهم للعمل في فرق الشبيحة وتعرفت على أحدهم وهو من أبناء جيراني فقد أغروه كي يعمل معهم فترك الجامعة وقال لي إنهم يدفعون الكثير من المال. وأريد أن أقول لبعض الدروز الذين يعملون في الشبيحة عليكم الإصغاء لأبناء الثورة السورية والوقوف إلى جانب الثوار الذين ضحوا بدمائهم من أجل الحرية والديمقراطية للخروج من هذا السجن الذي أسرنا جميعاً لمدة 42 عاماً وعليكم الإصغاء لما قاله الأمير شكيب ارسلان بأن الدروز عرب أقحاح ولا بد أن يلتزموا بعروبتهم وانتمائهم إلى الوطن العربي.

*** الدستور وضع لمصلحة النظام واستمراره ويريد إخراجنا من سجن إلى سجن
**ما رأيك بعملية الاستفتاء على الدستور الجديد؟
هذا الدستور وضع لمصلحة النظام واستمراره ويريد إخراجنا من سجن إلى سجن لأن الدستور في الأساس وبعدما قرأتُ بعض ما ورد فيه لا يهدف لإعطاء الحرية للسوريين، ولا أعلم كيف بمقدور النظام القيام بالاستفتاء تحت القتل والرصاص والخوف

 ***أهل جبل العرب الأحرار هم مع الثورة السورية ضد النظام، وأن أي محاولة لحرفهم عن تاريخهم العروبي والوطني لن يُكتب لها النجاح
**هل أنت راضية عن الحراك الثوري في الجبل؟
ما جرى في السويداء يؤكد بأن أهل جبل العرب الأحرار هم مع الثورة السورية ضد النظام، وأن أي محاولة لحرف أهل جبل العرب عن تاريخهم العروبي والوطني لن يُكتب لها النجاح”.

وصحيح بأن حراك أهل السويداء خلال الأيام الأولى للثورة كان ضعيفاً، والسبب يعود لأن النظام قام بنشر القوات العسكرية التي جرى سحبها من لبنان، بعد اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، في منطقة جبل العرب، ومن ثم قام بحملة ترهيب واسعة على الناس يحذرهم فيها من مغبة أي تحرك ضد النظام، ووصلتنا تهديدات تقول بأنه سيقوم بحرق وتدمير الجبل فيما لو جرى مثل هكذا تحرك، كما قام من خلال أبواقه السياسية والإعلامية بتسويق نظرية أن أهل جبل العرب هم أقلية ومصلحتهم تكمن في البقاء مع النظام.

***موقف المثقفين
** ما موقف مثقفي السويداء وشبابها من الثورة السورية؟
مع كل ما يجري من ترهيب واعتقال فإن المثقفين والشباب في منطقة الجبل وقفوا منذ اللحظة الأولى مع حراك الثورة السورية ضد النظام، وقاموا بالذهاب للمشاركة بالمظاهرات الشعبية الأولى التي جرت في درعا ومن ثم في بقية قرى حوران، والعديد من هؤلاء المثقفين تعرضوا للإعتقالات والممارسات القمعية من قبل النظام”.
وأعد بأن الحراك الثوري من قبل أهالي السويداء سيتزايد، سواء في داخل السويداء من خلال التحركات والاعتصام والمظاهرات أو عبر المشاركة بالحراك الثوري في بقية المناطق السورية لا سيما في منطقة حوران، وهذا الأمر يشهد توسعاً وسيظهر تباعاً أكثر خلال الأيام المقبلة.

***دعوة للرئيس الروسي للوقف مع الثورة السورية
**كيف تصفين الفيتو الروسي الصيني في مجلس الأمن؟
الفيتو ساهم في تعقيد وتأزيم الأزمة وقد دفع باتجاه جر سوريا نحو خطر الفتنة والحرب الأهلية، فهو أعطى النظام غطاءً لارتكاب المزيد من القمع والقتل بحق المدنيين وهذا ما يشكل خطراً كبيراً على وحدة سوريا وسلمها الأهلي”.

وأتوجه بكلمة إلى الرئيس الروسي جاء فيها “نقول للرئيس الروسي أن مصالحكم هي مع الشعب السوري الباقي في سوريا وليس مع نظام مجرم بائد وزائل عاجلاً أم آجلاً”.
كما أدعو وزير الخارجية الروسي إلى التحقق من صدقية المظاهرة المليونية التي كانت في استقباله والجماهير التي شاهدها في استقباله لم تكن مليونية إنما هي بعض أفراد من الموظفين والطلاب الذين أجبروا بالقوة والتهديد للنزول إلى الشارع، والبعض الآخر هم من المرتزقة المأجورين الذين جرى نقلهم بالحافلات من لبنان وإيران إلى سوريا”، ودعت القيادة الروسية إلى بذل بعض الجهد والبحث لتتأكد من هذه الوقائع.

**شبيحة النظام من لبنان وإيران لا دور لهم ولا ثقل
**ماذا عن دعوة وزير الخارجية الروسي المعارضة السورية للحوار مع النظام ولضرورة ترك الشعب السوري بتحديد مصيره؟
أن الشعب السوري الذي لم يشاهده وزير الخارجية الروسي في المظاهرة الاصطناعية التي استقبلته خلال زيارته إلى سوريا، اختار تغيير النظام، وهذا الشعب السوري الذي ما زال منذ أكثر من 11 شهر يتظاهر ويقاوم شبيحة هذا النظام، مصمم على خياره في تغيير النظام مهما كانت الخسائر والتضحيات”.

**الدعم الإيراني واللبناني للنظام السوري إلى أين؟
هناك أعداد كبيرة من الشباب يتم إرسالهم إلى سوريا من قبل حلفاء النظام وإيران في لبنان، وهناك أموالاً طائلة تدفع في هذا السبيل، وهذا الأمر موثق ومؤكد ميدانياً، وذلك لدعم المظاهرات التي يحشد لها النظام بالأعداد البشرية، ومن أجل الاشتراك بالأعمال القذرة التي يقوم بها الشبيحة”.

ومَن يأتي من لبنان إلى سوريا ويتحدث أمام الإعلام بأن لديه دور وتأثير عند أهل جبل العرب وفي السويداء، نقول بأن هذا الرجل، المعلوم بعمالته للنظام وبقبضه للأموال من النظام لمَدّه ببعض الشبيحة من لبنان، ليس لديه أي دور أو تأثير حقيقي على الصعيد الشعبي أو السياسي في السويداء وهو لا يتعاطى إلا مع مَن هُم مِن أمثاله وعلى شاكلته من الذين رهنوا أنفسهم لفساد وإجرام النظام، وهؤلاء ليس لهم صلة لا من قريب أو بعيد بتاريخ أهل جبل العرب وعنفوانهم وأصالتهم”.

***إذا كان هناك من خطر فتنة طائفية أو مذهبية في سوريا سيكون هذا النظام محركها
**هناك من يقول بأن هناك حرباً أهلية ستجري في سوريا؟
هذه الثورة لا مكان فيها لصراع بين أقلية أو أكثرية بل هي ثورة لإنقاذ سوريا من فساد وقمع النظام، والكل يعرف تاريخ أهل السويداء، فهم لم يكونوا في يوم من الأيام إلاّ بجانب الوطن بكل فئاته ضد أي ظالم، فهذه المنطقة تربت مع سلطان باشا الاطرش على القومية العربية والوطنية، والصراع الطائفي والمذهبي ليس سوى أداة يستخدمها النظام كورقة ليساوم من خلالها على بقائه، أما شعار العلمانية الذي يرفعه النظام هو شعار وهمي، فهذا النظام لم يكن في يوم من الأيام إلا نظام عائلي يستخدم الطائفية والمذهبية أداةً لإحكام قبضته القمعية على الشعب ضمن سياسة فرق تسد”،

وإذا كان هناك من خطر فتنة طائفية أو مذهبية في سوريا سيكون هذا النظام محركها، فرموزه هم من أبرز رموز الفتنة، ونقول للعالم كله بأنه لا يمكن أن يقوم في سوريا، ولا في أي مكان آخر من العالم، أسوأ من هذا النظام”.

بورتريه
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: