بورتريه

فنان الكاريكاتير إبراهيم جزاع: الكاريكاتير فن مقدس لدى الغرب أما العرب فيعتبرونه هامشياً

أطمح ببناء مدرسة كاريكاتيرية خاصة بي

نيوز سنتر

إن الكاريكاتير الذي لا تكاد تخلو منه صحيفة، أو دورية، وهو أحد أنواع الرسم، الذي وجدت حيزاً في كل العصور وكان له بصمة مميزة، برزت أخيراً في الربيع العربي الذي تفاعل معه رسامو الكاريكاتير العرب والأجانب فولد إبداعاً بروح مختلفة ساخنة في ربيع سيحول كل الفصول القادمة إلى تواريخ ذات ثقل عربي شبابي فعالة.

ويبرز رسام الكاريكاتير إبراهيم جزاع كأحد الفنانين المبدعين في هذا الفن بأفكار متجددة تلفت النظر وتحدث جدلاً لدى المتلقي وابتسامة
تحركها نبض الوطن الذي يسكن فؤاده، وهموم المواطن التي جسدها رسوماً بالريشة والورق. في هذا اللقاء يعبر الفنان “إبراهيم جزاع” عن مكنونات رسمه،
نيوز سنتر حضر معرضه الأخير الذي أقامه في صالة الباسل في المركز الثقافي العربي بالحسكة حيث قدم الفنان 50 لوحة ضمن الأحداث التي تتعرض لها سورية.
التقيناه وكان لنا الحوار التالي ….فلنتابع ….

نيوز سنتر – حدثنا عن بدايات إبراهيم جزاع ؟
بدايتي كبداية أي فنان يطمح للوصول الى الشهرة والأضواء لكن ما يميزني عن البقية هو أنني تمثلت الواقعية ورحت ألامسها بكل تجرد وموضوعية وأحاكيها في دقتها وموضوعيتها حيث كانت البداية عن طريق الرسوم في المراحل الدراسية في الابتدائية وحصلت على العديد من الجوائز ولدى انتقالي للمرحلة الثانوية كنت على موعد مع المعرض الشخصي الأول الخاص بي.

وبعد أن أنهيت الخدمة الإلزامية غادرة إلى دول الخليج وكانت أولى منشوراتي في مجلة الدوحة الثقافية بقطر ثم انتقلت للنشر في الجرائد المحلية بقطر وكان آخرها جريدة العرب القطرية كرسام كاريكاتيري في الصفحة الأخيرة بالإضافة لمراسلة عدة صحف ومجلات عربية وأوربية. وقد شاركت في العديد من المعارض الفردية والجماعية منها بقطر والسعودية والبحرين والكويت والأمارات وعمان وفي الغرب تحديداً في لندن .
أما عن تخصصي في هذا المجال فيمكن القول إنني ابن الواقع التجريدي الموضوعي الذي لا يعرف سوى تحويل الواقع إلى رسوم تعبر عن الحياة اليومية بكل مشاكلها وجمالياتها.

نيوز سنتر – من خلال معرضك هذا ما هي الرسالة التي أردت أن ترسلها عن طريق لوحاتك ؟؟ 
من خلال الأحداث اليومية التي تشهدها سورية من حياكة متقنة من خيوط خارجية موصولة بخيوط داخلية لزعزعة أمن وأستقرار سورية حيث تناولت في 50 لوحة لكشف خلفية هذه المؤامرة لتكون رسالة موجهة بشكل مباشر إلى جميع من حاول ويحاول وسيحاول أن يشارك بهذه المؤامرة ويعتبرون أنفسهم مسماراً حديدياً في أعناقنا فنحن كشعب سوري مطرقة فولاذية فوق رؤوسهم .وغاية المعرضة هو كشف هوية هذه المؤامرة بجميع أطيافها.

نيوز سنتر – لماذا اخترت الفن الكاريكاتيري دون غيره؟
لأنه أسرع وسيلة تعبيرية تلامس عقل المشاهد وتدخل إلى أعماقه بطريقة فكاهية دون الوصول إلى حد اللاذعة ويغنيك هذا الفن بخطوطه البسيطة والمختصرة عن قراءة مادة صحفية كاملة بمضمون الفكرة المطروحة

نيوز سنتر – ما هي الفروق على المستوى الإبداعي بين الكاريكاتير في الصحف وعبر الإنترنيت؟
لذة هذا الفن أن يتناول باليد والورقة والقلم والألوان دون اللجوء إلى الكمبيوتر لأنه يحسسني بطعم هذا الفن أكثر من هذا الجهاز .فإذا افترضنا أنني أرسم باستخدام الكمبيوتر كأنني أضع قطعة زجاجية على خد فتاة حسناء وأقبلها

نيوز سنتر – هل ترى إن لغة الكاريكاتير مفهومة لعامة الناس ؟ أم موجهة لنخبة معينة؟
إن هذا افن مقدس لدى الغرب أما بالنسبة للوطن العربي فإن تواجده على الهامش فقط .فالكاريكاتير مادة ممتعة ومكملة لأي تحقيق صحفي .وتستطيع أن تعبر بخطوط بسيطة وفكرة قيمة تغنيك عن قراءة مادة بألف كلمة، فهي مادة سريعة الوصول إلى عقل المتلقي بعفويتها المرحة .

نيوز سنتر – ماذا عن مقص الرقيب، وما مدى هامش الحرية في هذا الفن؟ 
كل ما أشعر به من معاناة وكل ما يلامس أوجاع الناس لا رقابة له بالنسبة لدي وسيكون قابلاً للرسم فأي ألم سأعبر عنه برسوماتي البسيطة التي تحاكي أوجاع الناس وآلامهم.

نيوز سنتر – هل تفضل التعليق في اللوحة الكاركاتورية؟
كلما كانت لوحة الكاريكاتير مختصرة وبسيطة وتتمتع بفكرة غنية تشمل جميع أطراف القضية المطروحة لهذا العمل وبدون كلمة تكون أفضل بالنهاية هذا الفن هو رسم وتعبير بدون كلمات .

نيوز سنتر – من الفنان الذي تأثرت فيه؟
عرف فن الكاريكاتير العديد من الأسماء اللامعة لكنني تأثرت بشكل خاص بالفنان الكاريكاتيري “علي فرزات” لأنه موسوعة في عالم الكاريكاتير ولأنه وباختصار أصبح علم لبلد الكاريكاتير.

نيوز سنتر – هل رسمت شخصيات معروفة.. من هي؟
خلال مسيرتي الفنية رسمت العديد من الشخصيات المعروفة والعالمية “بوش” و”كلينتون” وأخيراً “اوباما” كانوا وجبة دسمة لرسوماتي لأنهم حديث الشارع وحديث الساحة حالياً.

نيوز سنتر – ما هي طموحاتك وأمنياتك المستقبلية ؟

طموحي الوصول إلى العالمية أكثر وبناء مدرسة كاريكاتيرية خاصة بي لتعليم وتشجيع هذا الفن المضحك المبكي بنفس الوقت وخطوطه البسيطة والمختصرة وفكرته الإبداعية، .وأمنياتي أن يكون هذا الفن وجبة دسمة تتناولها جميع الصحف والمجلات بشكل عام

نيوز سنتر -كلمة أخيرة: 
أتمنى أن يعود الأمن والاستقرار لهذا البلد الرائع تحت قيادة الرئيس بشار الأسد . وأتمنى أن يتناول هذا الفن قدر كبير من الأهمية لدى الإعلام والصحافة ويكون منتشراً بشكل كامل ويتلقى اهتماما أكثر .
وأشكر أسرة جريدة نيوز سنتر الإلكترونية على هذا الاهتمام وعلى هذا اللقاء وأتمنى لكم التوفيق والنجاح المستمر.

إبراهيم الجزاع:
من مواليد مدينة “الحسكة” عام /1978/ ويعمل حالياً في “مجلة الدوحة القطرية”.

أبرز الجوائز والمشاركات:
مهرجان نحو فضاء إعلامي مسؤول
:جائزة أفضل رسام كاريكاتيري بقطر
جائزة صحافة الكاريكاتير في “قطر” لعام /2009
جوائز محلية عديدة.







 الحسكة – مثنى محمد أمين النقشبندي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: