بورتريه

شابة تجسد طموح الشباب السوري ..هلا الكناية

على الشباب أن يفكروا بآلية عمل عملية تجعل من الفكرة أداة تحرك المجتمع وتؤسس لمستقبل مضمون

نيوز سنتر – عماد الطواشي – محمد فراس منصور
عندما تلتقيها وتحدثك تكتشف في طيات حديثها كثيرا من الإصرار على ترك بصمة ملحوظة في تنمية المجتمع وتطويره، إدارية بالفطرة وشابة تعرف تماماً ماذا تريد وأين تتجه.

إنها هلا الكناية مديرة جمعية قوس قزح “نحو طفولة أفضل”.
شابة من مواليد دمشق درست المعلوماتية وإدارة الأعمال وتخرجت منها عام 2009 وهي تخطط الآن لمتابعة تعليمها العالي.
هلا شابة تضج بالحيوية والنشاط وهي تعشق الموسيقى كما تحب الرياضة بأنواعها وهي تتمتع بقدر كبير من الثقة بالنفس والقدرة على التواصل الاجتماعي الايجابي والفعال.
وفي أوقات فراغها تتجه هلا نحو القراءة ضمن المواضيع العملية التي تتطور عملها في الميدان.
يأخذ العمل الأهلي معظم وقتها وترى في التطوع قضية إنسانية بالنسبة لها لأنه خطوة في البناء وهي ترفع شعار ” التطوع إنسانيتي ..والبناء مسؤوليتي” في مختلف مجريات حياتها.
يظن من يلتقي بها في المرات الأولى أن ما تتحدث به مجرد أفكار معظمها صعب التحقيق لكن المتتبع لنشاطها يدرك قيمة الوقت بالنسبة لها فهي تريد أن تقدم صورة إيجابية عن الشابات السوريات فتراها مشاركة فعالة في مسيرة نساء من أجل السلام وفي الملتقيات والندوات التطوعية وليس هذا فحسب بل تنهمك في أمور الطفولة.
كما شاركت في العديد من الوفود ممثلة للشباب السوري ومن أبرز تلك المشاركات مشاركتها في برنامج الشباب العربي المنبثق عن منظمة المرأة العربية التي تعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية حيث بدأ البرنامج بالحوار بين مجموعة من الشابات والشباب العرب حول واقع المرأة العربية وسبل النهوض بأوضاعها وصولاً إلى وضع اقتراح استراتيجية للنهوض بدور المرأة العربية إنطلاقاً من الواقع وبناءً على الاحتياجات.
وقد أسهمت هذه الملتقيات بشكل ملحوظ في تفعيل دور الشباب العربي وتعميق ثقافة التطوع لديه، وعمقت الشراكة بين جميع الجهات العاملة ودراسة سبل تطوير هذا العمل الذي كان فكرة غير مكتملة عند معظم الناس على الرغم من أنه عنصر أساسي من عناصر تنمية المجتمع على حد تعبير الآنسة الكناية.
هلا الكناية شابة من مئات بل ربما من آلاف الشباب السوريين الذين يعملون على بناء ثقافة عالم التطوع والمتطوعين بشكل عصري ويغرسون بأيديهم أفكاراً تنمو رويداً رويداً في سورية التي نحب.
واللافت في تجربة كناية أنها عملية ويتضح ذلك من خلال مشروع تخرجها الذي تقول عنه: “بدأت بتأسيس مشروعي الصغير وهو عبارة عن موقع الكتروني خاص بالحرف اليدوية ليسلط الضوء على سورية التي يمتزج إرثها الثقافي بحاضرها المعاصر حيث حرصت في عملي هذا على أن أقدم جانباً من جوانب الاقتصاد السوري حيث تتضافر جهود السياحة التاريخية مع إبداعات الحرفيين في موقع حيوي ومتجدد كما يمكن إضافة أي معلومة ضمن هذا المواقع وبشكل مجاني لأي من الصناعات اليدوية المهددة بالاندثار لعزوف الشباب على العمل بها، فقمت بجمع معلومات وافرة عن حياة معظم أرباب هذه المهن المنسية وأثريت تلك المقالات بصور رائعة لمنتوجاتهم وللآلات التي يعملون عليها”.
وتضيف كناية “ولدت الفكرة هذه لدي، لإيماني بأن الربط بين العصرنة والتقانة بالتراث والحرف الإبداعية هو أحد أهم مجالات التسويق العصري لحرفنا اليدوية التي نعتز بها وبرأيي لا يوجد طريق أفضل ولا أسرع من الانترنيت، فالفكرة عبارة عن أرشفة للمهن اليدوية الكترونياً من بروكار وحرير والرسم على الزجاج وضرب النحاس بالنقوش وكذلك الأمر بالنسبة للترصيع بالموزاييك والصدف. ومن هنا بدأت الأفكار تتعاقب الفكرة تلو الأخرى فنزلت لأسواق المهن اليدوية وأجريت دراسة تتضمن إحصائية شاملة عن هذا الموضوع وماذا يهم السياح، فوجدت أن الفن الموروث قد لا يفي وحده بالغرض فالمواكبة العصرية أمر لا بد منه كي نستقطب المشتري السوري كما الأوروبي كما الزائر العربي. فبدأت بالبحث عن مصممين وبدأت بتنفيذ بعض القطع التراثية بروح العصر والحداثة.
وتختم هلا حديثها بأنها تتمنى من الشباب “ألا يدفنوا مشاريع تخرجهم بالإبقاء عليها على الورق والأقراص المدمجة وأن يفكر كل شاب أو شابة بآلية عمل عملية تجعل من الفكرة أداة متحركة لتحرك المجتمع وتؤسس لمستقبل مضمون لأنهم يدرسون سنة كاملة يجب أن يستفيدوا من خبرة أساتذتهم فيها لضمان بداية عادلة لحياتهم المهنية القادمة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: