بورتريه

رجل الأعمال نبيل المظلوم: من سيستثمر أولاً في سورية سيكسب لأن المعروض اليوم سينتهي غداً

مشروع فندق الحجاز بداية جيدة نأمل أن تكلل بالنجاح وتكون فاتحة خير لاستثمارات أخرى

حوار:  عماد الطواشي – محمد فراس منصور

البشرية في طباعها لا تنظر إلا إلى الشجر المثمر، ونحن نشكل على اختلاف مواقعنا وظروفنا مع كل واحد منا مجتمعية مهمة في الحركة والسكون. وما يميز الإنسان السوري حركته الدائمة وسعيه الدائم للتطور فهو لا يقبل بالعادي لأنه صاحب حضارة وفكر وعمل. حيث انطلق من بلده مغترباً إلى كل بقاع العالم وكان دائماً يشار إليه بالبنان وعندما كان يسأل دائماً عن الوطن كان يقول “نحن الوطن.. مغروس فينا وكلما كنا ناجحين ومحترمين ممن حولنا بأخلاقنا وعلمنا وعملنا كلما ازدادت رفعة وطننا الذي نكبر فيه ويكبر فينا”.
وهذا ما يؤكده رجل الأعمال الشاب نبيل المظلوم رئيس مجموعة آية للتطوير والاستثمار الذي عاد مؤخراً إلى وطنه سورية بعد انجازات مهمة قدمها هو وأبوه وجده من قبله في بلاد الاغتراب في بلد عربي احتضنهم واحتضن إبداعاتهم وأعمالهم.
والسؤال المطروح كيف ينظر نبيل المظلوم إلى سورية وماذا يخطط للغد في ظل سوق كما اعتبرها واعدة، نيوز سنتر إلتقاه حدثنا بكل صراحة وجرأة في أول لقاء مطول له مع الإعلام:


– بداية ما هي مجالات عمل مجموعة آية للاستثمار والتطوير؟
ولدت في المملكة العربية السعودية في الرياض وكانت بدايتي بالمشاريع الصناعية حيث نفذنا العديد من المشاريع الخاصة منها والحكومية المشتركة وكنا سفراء للمملكة العربية السعودية في عدد من دول العالم عبر مشاريع تميزت بنجاحها ومع الاستمرارية يكون التطور حيث نفذنا الكثير من المشاريع في قطاع صناعة الحديد والألمنيوم ولدينا نشاطات في قطاع الاتصالات وفي مجال الإنشاءات والمقاولات بالإضافة لمشاريع في قطاع السياحة في المنطقة الشرقية من المملكة عبر مجموعة من الأبراج الفندقية في السعودية وما يميز استثماراتنا أنها موجودة في سورية والإمارات والسعودية والمغرب العربي والولايات المتحدة الأميركية.

– منذ فترة وجيزة قَدِمتَ إلى سورية متجهاً للاستثمار فيها ماذا يميزها عن غيرها؟
مع أنني ولدت في الرياض من أب وأم سوريين وأحمل لها نفس ما أحمله لبلدي وأعتز بالرياض كما أعتز بسورية كما كل مواطن فيها، أعشق ترابها وبسبب هذا الحب اتجهنا للاستثمار فيها لأن الإنسان يظل يحب وطنه أكثر من أي بلد آخر وأقول لك بكل صراحة أن كل الخبراء ينصحون بالاستثمار في سورية فهي بلد مستقبلها واعد في ظل وجود قوانين مشجعة للمستثمرين وشعب يمكن أن يتفاعل ويكون منتجاً ويقود المشاريع للنجاح، ومن خلال قسم الدراسات في مجموعة آية قدمت عدة دراسات حول مشاريع مهمة يمكن أن تقوم في سورية وتحقق نجاحاً أكثر من المتوقع.

 توجت دخولك لسوق الاستثمار السورية بتوقيع اتفاقية لاستثمار منطقة الحجاز كفندق سياحي وفق الـ Bot حبذا لو تحدثنا عن هذا المشروع ؟
نعم هذا المشروع طرح في ملتقى الاستثمار الرابع وهو مشروع فندق من سوية الخمس نجوم ومول تجاري بمساحة 5133 متراً مربعاً بسعة 300 سرير على الأقل بعدد طوابق الفندق (11) طابقاً إضافة إلى مطعم بانورامي في الطابق ( 12 ) وأقبية عدد أربعة على كامل المساحة كخدمات و مرآب للسيارات، وقد تكون شركة الإدارة “الهيلتون” إيماناً منا بضرورة وجود أسماء فنادق لامعة تليق ببلد مثل سورية، وتبلغ القيمة الأولية للمشروع ثلاث مليارات ومئة وخمسين مليون ليرة سورية تقريباً يتوقع أن ينجز خلال ثلاث سنوات وقد تصل عائدات المشروع لمائتين وثلاثين مليون ليرة سنوياً حيث سيشغل حوالي خمسمائة موظف، وأضيف مرة أخرى أن سورية بلد واعد ومشجع للاستثمار والجميع يريد إقامة المشاريع فيها وخاصة في ظل التسهيلات التي تقدمها، ونحن أبناء هذا الوطن ومن واجبنا وضع إمكاناتنا للمساهمة في دعم وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية هو بداية جيدة نأمل أن تكلل بالنجاح وتكون فاتحة خير لاستثمارات أخرى كما أن نظام عقد الـ B.O.T أفضل وسيلة يعتمد عليها للاستفادة من الموارد المالية و التقنية العلمية للقطاع الخاص بغرض إنشاء البنى التحتية دون الحاجة إلى تحميل موازنة الدولة الأعباء المالية أو اللجوء إلى الدين العام كما يساعد على اجتذاب رؤوس الأموال الخارجية للإفادة من فرص استثمارية مما يساعد على الوصول إلى تكنولوجيا وتقنيات ومهارات غير متوفرة محلياً و بذلك تتحقق الفائدة للدولة من خبرات القطاع الخاص في إدارة وتشغيل هذه المشاريع ، حيث تَبَيَّنَ أن القطاع الخاص أكثر حرصاً وكفاءةً في إدارة المشاريع الكبرى و إن سرعة التنفيذ والاقتصاد في التكلفة أمور يحرص عليها أكثر من غيره وبذلك يضطر المستثمر لانجاز المشروع بدقة وبأقصى سرعة ممكنة لكي يتسنى له استرداد التكاليف وتحقيق الأرباح المرجوة.

– التقيت بالفريق الاقتصادي السوري، فما هي أبرز النقاط التي تحدثتم بها في واقع الاستثمار؟
هذه نقطة تحسب للحكومة السورية بسبب التفاعلية مع جميع المستثمرين دون التحيز لهذا أو ذاك فالكل يريد للاقتصاد السوري والاستثمارات في سورية أن تزداد مما ينعكس على الواقع الاجتماعي أيضاً ويقلل نسب البطالة، وحقيقة الفريق الاقتصادي السوري محترف يعمل بهدوء وعلم ولقاءاتي بالمسؤليين السوريين شجعتني وأعطتني الثقة بالاستثمار بالسوق السورية وأشدد على أهمية الاستمرار في دعوة المغتربين السوريين للرجوع والاستثمار ببلدهم والمهم أن نبدأ فعلاً مما يشكل حافزاً قوياً لجذب الاستثمارات الخاصة لمشاركة الدولة في تلك المشاريع وينعكس إيجابياً على الوضع الاقتصادي ويساهم في تطوير عمل المؤسسات وتشجيع الاستثمارات وتوسيع أسواق المال و التسليفات النقدية لتمويل أكبر عدد ممكن من المشاريع وتدريب العمال المحليين على أحدث التقنيات المستخدمة و يساهم في إدخال التكنولوجيا الحديثة في شتى الميادين و في تطوير أسواق رأس المال الوطنية و يساهم في الحد من وقوع الهدر بأوجهه المختلفة.

– من خلال عضويتك في مجلس إدارة مجلس الأعمال السوري السعودي كيف تقيم تجربة المجالس؟
عبر استثماراتي في المملكة العربية السعودية أشعر أنه واجب علي جلب استثمارات إلى سورية وهم متحمسون لهذا الموضوع ولكنهم يحتاجون إلى عامل الثقة والاطمئنان وهم رأوا ميزات ملفتة للأنظار غير موجدة في الشرق الأوسط وهي موجودة فقط في سورية ولكن الارتياح لبدء الخطوة الأولى مطلوب ويوماً بعد يوم تترسخ في أذهانهم ضرورة البدء ونأمل أن نقوم بدورنا كمغتربين في تشجيعهم ذلك يتم في إطار مهم ولاعب أساسي للتواصل بين الطرفين وهو مجلس الأعمال السوري السعودي الذي كرس حالة التعاون ويؤسس لنجاحات مرتقبة عظيمة والركائز تكمن من خلال الخطة الموضوعة من قبل رئيسي وأعضاء الإدارة في المجلسين وستكون النتائج مرضية للجميع واسهامي في هذا المجلس أقل ما يمكن أن أقدمه للسعودية في توسيع استثماراتها في الوطن العربي ومن واجبي أن أقدم لها كل ما أستطيع وتقديم الدعم وأكون صوتها وداعمها الايجابي وتشجيع التبادل الاستثماري العربي العربي وتحسين العلاقات والتقارب أكثر مما كان عليه في المرحلة الماضية والعلاقات التجارية بين البلدين تعدت الملياري دولار سنوياً وبعد إعلان مجلس الأعمال ستتضاعف الأرقام عما هي عليه في السنين الماضية، وأفضل ما أسهم في هذا التقارب إقامة مكتب لدعم المستثمرين السعوديين مشكل من لقطاعين العام والخاص عبر لجان مشتركة ومندوبين من الجمارك ووزارة المالية والاقتصاد وهيئة الاستثمار، ونفخر بالإمكانيات التي تقدمها سورية في هذا المجال وأشعر أن هذه الخطوات ستترجم باستثمارات سعودية باتجاه سورية.

– لابد أن تواجهكم بعض العوائق “روتينة أو عقلية موظف” كيف تعاملتم معها؟
بصراحة هي بالفعل تواجهنا ونتمنى من كل موظف في سورية أن يبحث عن الحلول ولا يبحث عن العقبات والمخالفات ويعطينا حل داعم للمشاريع ولا يكون معطل لها ونحن مستعدين لتلافي النقص وإصلاح المخالفة، وأعتقد أن البيروقراطية القديمة تنحسر رويداً رويداً وتتلاشى نتيجة الإرادة للنجاح.

 في ظل الأزمة المالية التي أطاحت بشركات ومصارف عالمية ذات شأن، نستغرب استثماركم في سورية، والسؤال يطرح نفسه عن كيفية إدارة هذه المعادلة؟
قد تكون هذه الأزمة لصالح سورية التي كانت آخر بلد تأثر بالأزمة الموجودة لأنها لم تكن منفتحة سابقاً وتتجه للانفتاح اليوم ولا يوجد بأسواقها اندماج أمريكي أو أوربي بشكل كامل بل جزئياً، وهذا ما دفعنا للقدوم والاستثمار في سورية.

– أنت شاب في مقتبل العمر، ماذا تحدثنا عن دعم الكوادر الشابة السورية؟

من المهم أن تترسخ في سورية عقلية الإيمان بالشباب السوري وبالإمكانيات التي يمتلكونها في ظل قيادة قائد شاب يدعم الشباب وكلنا معه وهو مثل أعلى ودافع للأفكار والاستثمارات ونحرص من خلال وجودنا في السوق السورية لإعطاء الشاب السوري حقه من الدعم والتدريب بدلاً من الاتجاه للعمل خارج القطر علماً أن السوري في بلاد الاغتراب يشار له بالبنان في كل المجالات فالأطباء السوريون أشهر أطباء في العالم وكذلك أشاد المهندسون السوريون أهم المنشآت والمشاريع في المنطقة والعالم والخليج لعربي ممتن للمهندسين والمقاولين السوريين، والفنيون السوريون أمهر الفنيين في العالم وآن الأوان لتتفجر هذه الطاقات وإعطاءه الفرصة ليقدم تميزه في وطنه ويأخذ دوره ويترجم النجاح الخارجي إلى نجاح في الداخل لأنه بحاجة أكثر للعقليات المتفتحة ولذلك علينا الاهتمام بهم واستقطابهم ليشاركونا النجاح في مشاريع تحمل بصمة سورية وهي كبيرة من ناحية التوظيف والتدريب والبناء.

– كيف تقرأ الواقع الاقتصادي السوري؟
أنا متفائل جداً وهذا من تجربة شخصية حيث قدمت لي عروض كثيرة من شركات كبيرة أمثلها في العالم تريد مني الدخول للاستثمار في السوق السورية وأيدت ما قمت به وهم يريدون رؤية وتقييم الخطوة الأولى وهم مستعدون للمشاركة في إقامة مشاريع واستثمارات في سورية والكل يتمنى أن يتجه إلى سورية بأي مجال ونحن أولى كرجال أعمال سوريين أن نتجه إلى وطننا ونقدم له مشاريع تتمم اللوحة الفسيفسائية السورية لتكون أبهى وتكون سورية بلد كل العالم وبلد سياحي يستقطب كل العالم.

– تشهد سورية مرحلة مهمة في التطوير والاستثمار العقاري كيف تقيم خطواتها؟
صدور القانون رقم 15 الخاص بالاستثمار والتطوير العقاري نقلة في التشريعات في مجال العقارات الذي يفتح الباب أمام شركات عربية للاستثمار في سورية ويكرس شركات محلية وبوجود كافة الأطراف يمكن إحداث نقلة في هذا المجال ونحن نطمح أن يكون مشروعنا الأول فاتحة خير للعديد من المشاريع ونتمنى أن يكون مثلاً لكل المشاريع التي ستقام بعده ونفتخر إذا كان مشروعنا ناجح على المستوى المطلوب، وبصراحة من سيستثمر أولاً في سورية سيكسب لأن المشاريع التي تطرح في ملتقيات الاستثمار لن تبقى دائماً والمعروض اليوم سينتهي غداً والمعروض غداً سوف يقل بينما الطلب سوف يزداد لاحقاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: